أثر القرائن في نسب ولد الزنا:
بناءً على القول بعدم إلحاق ولد الزنا بالزاني؛ فإنه لا أثر للقرائن في نسبه فحتى لو أثبِت أن هذا الولد متخلّق من ماء هذا الزاني بقول قائف أو بإحدى الوسائل الطبية الحديثة فإنه لا عبرة بهذا الإثبات؛ فإن النسب لم ينف عن الزاني لعدم التيقن بكونه منه، بل لأن الزنا لا يصلح طريقًا للنسب شرعًا، ولأن الزاني لا يستحق الإنعام عليه بإثبات أبوته للولد، إذ ليس له إلا الحَجَر أي الخيبة والخسارة.
أما على القول بإلحاق الولد به، فلا يحتاج إلى تلك القرائن للإلحاق، فيكفى أن يستلحق الزاني الولد من غير وجود معارض أقوى - الفراش - للحكم بإلحاقه؛ لأن لحوق الولد على هذا القول حكم شرعي سببه الاستلحاق وعدم المعارض، فلا يزول الحكم الثابت شرعًا بتلك القرائن، فيكون حكمه كحكم مجهول النسب إذا ادّعاه شخص ولم يقل أنه من الزنا، وأمكن عقلًا كونه منه؛ فإنه يلحق به من غير اعتبار للقرائن.
أما إذا أثبتت القرائن أنه منه ولم يستلحق فإنه لا يلحق به لأن النسب لا يلحق إلا بالفراش أو الاستلحاق.