478 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ مَعِي حَتَّى أشْتَرِيَهُ ثُمَّ أَحِلُّ" (ص 879) .
قال الشيخ -وفقه الله-: يتعلق به من يقول: إن التمتع أفْضَلُ إذ لا يتمنى -عليه السلام- إلا ما هو أفضل. ويحتمل أن يريد بهذا الفسخ الذي هو خاص لأصحابه لأجل مخالفتهم للجاهلية ولم يرد بذلك المتعة التي يذهب إليها المخالف.
479 -قول جابر:"أهْلَلْنَا أصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - خالِصًا بالحَجِّ وَحْدَهُ ..."الحديث، وَذَكرَ فِيهِ:"أنَّهُ أمَرَهُمْ أنْ يَحِلُّوا". وفي آخره:"قال سُرَاقَةُ بْنُ مَالِك بن جُعْشُمْ: ألِعَامِنَا أمْ للأَبِد؟ فَقَالَ بَلْ للأبِد" (ص 883) .
قال الشيخ -وفقه الله-: (جمهور) [43] الفقهاء على أنَّ فسخ الحج في عمرة إنَّما كان خاصًا [44] بالصحابة وأنه -عليه السلام- إنما أمَرَهُمْ بذلك ليخالفوا ما كانت الجاهلية عليه من أنها لا تستبيح العمرة في أشهر الحج وتقول: إذَا بَرأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر.
قال بعض أصحاب الظاهر: ب ل ذلك جائز إلى الآن. واحتجوا بقوله -عليه السلام- لسراقة:"بَلْ للأبد".
ويحتمل عندنا أن يريد بقوله:"بل [45] للأبد"الاعتمار في أشهر الحج لا فسخ الحج في العمرة. واحتجوا أيضًا بما في بعض طرق
(43) "جمهور"ممحوة في (أ) ، وكذلك فيما يأتي.
(44) في (ج) "خالصا".
(45) "بل"ساقطة في غير (أ) .