وأما من اعتقد أن لا خالق إلا الله سبحانه ولكن جعل في بعض الاتصالات من الكواكب دلالة على [126] وقوع المَطَر من خلقه تعالى عادة جرت في ذلك فلا يكفر بهذا إذا عبر عنه بعبارة لا يمنع [127] الشرع منها. والظن بمن قال من العوام: هذا نوء الثريا ونوء الراعي، أنه إنما يريد هذا المعنى. وقد أشار مالك رحمه الله في موطئه (ج 1 ص 192) إلى هذين المعنيين وأوردهما في بَابين فأورد في المعنى الأول الحديث الذي نحن فيه وأورد في المعنى الثاني:"إذَا أنْشَأتْ بَحْرِيّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ [128] فَتِلْكَ عَيْنُ غدَيْقَةٌ" [129] .
46 -قال الشيخ -وفقه الله-: قوله في الحديث:"عن مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله عن زيد صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاَة الصُّبح بالحديبية" (ص 83) .
قال بعضهم: وقع في نسخة ابن ماهان صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله. وإدخال الزهري [130] هنا خطأ، وصالح أسن من الزهري.
47 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في وَصْفِ النِّسَاء بِنَقْصِ العَقْلِ:"إنَّ شَهَادَةَ امْرَأتَينِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُل" (ص 86) .
قال الشيخ -وفقه الله-: هذا تنبيه منه - صلى الله عليه وسلم - على ما وراءه لأنه ليس
(126) "دلالة على"من المقطوع من (أ) .
(127) "لا يمنع"من المقطوع من (أ) ، وكذلك جاء بعد هذا في موطئه إلى هذين المعنيين إلخ، وعلى موطئه صح.
(128) "ثم تشاءمت"مما سقط في (ب) .
(129) جاعت"غديقة"مكسورة الآخر والصواب أنها صفة لعين، وهي خبر عن قوله"فتلك".
(130) في (ب) "فإن الزهري"هاهنا خطأ.