قال الشيخ -وفقه الله-: إن احتجت به الغلاة من المرجئة في أن الشهادتين تنفع وإن لم تعتقد بالقلب. قيل لهم: معناه أنه لم يصح عند النبيء - صلى الله عليه وسلم - ما حكوا عنه من أن ذلك ليس في قلبه، والحجة في قول النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو لم يقل ذلك ولم يُشهد به عليه.
34 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"الحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ" (ص 63) .
قال الشيخ -أيده الله-: إنما كان الحياء وهو في أكثر غريزة من الإِيمان الذي هو اكتساب، لأن الحياء يمنع من المعصية كما يمنع الإِيمان منها، والحياء هاهنا ممدود من الاستحياء.
35 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُون أحَبَّ إلَيْهِ"الحديث (ص 67) .
قال الشيخ -وفقه الله- خَرَّج مسلم هذا الحديث عن محمد بن المُثَنَّى قال:"نا رجل أُرَاه غُنْدرا نا شعبة عن قتادة عن أنس ....".
هكذا عند ابن ماهان ورواه أبو أحمد الجُلودي: حدثنا ابن مثنى وابن بَشّار قالا:"نا محمد ابن جعفر نا شعبة"مجود الإِسناد [87] .
36 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"الفَخْرُ وَالخُيَلاَء فِي أصْحَابِ الخَيْلِ والإِبِلِ"وفي حديث آخر:"القَسْوَةُ وَغِلَظُ القُلُوب فِي الفدَّادِين عِنْدَ أصُولِ [88] الأذْنَابِ". وفي حديث آخر:"الفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الفَدَّادِينَ أهْلِ الخَيْلِ وَالوَبَرَ" (ص 71) و (ص 72) .
قال الشيخ -وفقه الله-: الخُيلاء بالمد مشية مكروهة هي التبختر في المشي، وهو من أفعال الجبابرة.
(87) في (ب) "فجرد الإِسناد"، ويحتمل"مجرد الإِسناد"كما هنا.
(88) في (ج) "وعند أصول الأذناب".