فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1600

قال الشيخ -وفقه الله-: ظن بعض الفقهاء أن في هذا دِلاَلة [48] على أن الصلاة والزكاة من الإِيمان خلافًا للمتكلمين من الأشعرية القائلين بأن [49] ذلك ليس من الإِيمان. وهذا الذي ظنه غير صحيح لاحتمال أن يكون الضَّمِير في قوله: ثم فسّرها لهم، عائدًا على الأربع لا على الإِيمان كما ظن هذا الظانُّ ويحتمل في الحديث الثاني أن يكون قوله"وإقام الصلاة"معطوفًا أيضًا على"الأربع".

21 -قال الشيخ:"قَوْلُ حَنْظَلَةَ:"سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بن خَالِدٍ يحدث طَاوُسًا أن رَجُلا قَالَ لِعَبْدِ الله بن عمر: ألاَ تَغْزُو"الحديثَ (ص 45) ."

هكذا أتى مجردًا في رواية الجُلودي. وفي نسخة ابن الحذاء عن أبي العلاء: عكرمة يحدث عن طاوس أن رجلًا. وهذا وهم والصحيح الأول.

22 -قوله - صلى الله عليه وسلم - لوفد عبد القيس:"مَرْحَبًا بِالقَوْمِ، أوْ بالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى" (ص 47) .

قال الشيخ -وفقه الله-: معنى خزايا: أذِلّاء ومهانين. ومنه قوله تعالى {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} [50] يقال: خَزِيَ الرجل يَخْزَى خِزْيا إذا هلك وهان. وَخَزِيَ خَزَايَةً إذا استحى. و"خَزَايَا"جمع خَزْيَان مثل حَيَارَى جمع حَيْرَان. وقوله"ولا ندامى"مراده به جمع الواحد الذي هو نادم ولكنه جاء هاهنا على غير القياس اتباعًا لخَزايا، قال ابن قُتيبة وغيره: قال الفراء وغيره: العرب إذا ضمت حرفًا إلى حرف فربما أجروه على بِنيته ولو أفرد لتركوه على جهته الأولى [51] من ذلك قولهم: إني لأتيه بالغدايا والعشايا، فجمعوا الغداة غدايا لما ضمت إلى العشايا وانشد:

(48) وقع في (أ) ضبط"دلالة" (بكسر الدال) .

(49) في (ب) "بأن ليس ذلك من الإِيمان"، وهو تحريف.

(50) (134) طه.

(51) "الأولى"مقطوعة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت