فمن سبَّ عامة المسلين،جره ذلك إلى سب علمائهم،ومن سب علمائهم دعاه ذلك إلى سب خيارهم:صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،ومن سبهم طرقه ذلك إلى من تشرفوا بصحبته
صلى الله عليه وسلم فنعوذ بالله من الخذلان) (2) 0
[الترهيب من الولوغ في أعراض المسلمين، وجزاء من تصدر للتصنيف بين الظن واليقين]
يقول الله سبحانه وتعالى: [إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون] سورة النور
وقوله تعالى [يا آيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ] سورة الأحزاب ثم قال لهم وهم قد أطلقوا الأعنة، وأشرعوا الأسنة تفري وترتع في أعراض المسلمين، من غير بينة ولا برهان [لكل امرءٍ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ] سورة النور . وقال تعالى [والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ] سورة الأحزاب.
رسالة تذكير لمن يعي ويتدبر ويتأمل
خطب عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع يوم النحر ويوم عرفة ، واليوم الثاني من أيام التشريق وقال (( إن دماء كم وأموا لكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلد كم هذا ) )وفي رواية فأعادها مرارًا ثم رفع رأسه، فقال: (( اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ ) )وفي رواية: ثم قال: (( ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) )كل الروايات في البخاري
وعند أبي داود والترمذي عن السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( لايأخذ أحد كم عصا أخيه لاعبا جادًا، فمن أخذ عصا أخيه، فليردها إليه ) ).
فقل للذين نصبوا أنفسهم مقام الحكم على الناس، فأخذوا في التصنيف والتجريح،هلا تثبتم في الأخبار،وتورعتم في طلق الأحكام { أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه...؟!} سورة الحجرات.