2 -اختلاف الرؤية بحدة نظر الرائي وكذلك معرفته بالهلال وشكله حيث أن كثيرًا من الكواكب ما يشبه شكل الهلال مثل كوكب الزهرة وعطارد. كما أن مكان ووقت الترائي وكذلك ارتفاع الهلال وانخفاضه عن الأفق وبعده عن الشمس عوامل لابد من الأخذ بها في الاعتبار عند الرؤية وعند سؤال شاهد الرؤية من قبل القاضي.
3 -ولأضواء المصابيح الكهربائية المنتشرة في أجواء المدن وغيرها من الأضواء دور في خداع الناظر، فهي تحدث توهجًا، في الفضاء الذي ينعكس عن بعض الريشات الغازية من الضباب الرقيق التي تأخذ شكل خيط دقيق من النور يشبه الهلال.
4 -وللأقمار الصناعية وكثرتها دور في عكس الضوء، فقد يلاحظ الناظر إلى الأُفق الغربي بعد المغيب أن الجزء المواجه للشمس من القمر الصناعي يعكس النور، فيبدو كأنّه هلال. كما أن الأجسام الأخرى كالطائرات قد تسبب بعض الالتباس للمترائي فيظن أنه هلال.
4 -2 - 3 - لماذا لا نجمع بين الرؤية والحساب؟
قضية الهلال وظهوره وتغير أوجهه وغيابه وظهوره مرة أخرى، هي قضية علمية فلكية، أما إثبات حالاته المختلفة أو ببعض حالاته فيمكن أن يتم بالرؤية الفطرية المباشرة، أو بحسابات معيّنة، ولا شك أن الرؤية البصرية متاحة للجميع من ذوي البصر الطبيعي أما حساب القمر وإثبات حالاته المختلفة فليس متاحًا للجميع، وإنما يقتصر على ذوي الاختصاص والخبرة.
إن نقطة قوة القائلين بالرؤية البصرية المباشرة هي استنادهم إلى الحديث النبوي المتضمن فطرية الرؤية البصرية وأن نقطة ضعفهم (في الوقت الحاضر) هي حالة التلوث الصناعي والضوئي المعاصر، المنتشر في جو الأرض. أما قوة مبدأ الآخذين بالحساب والجداول الفلكية هي تطور علم الفلك والرياضيات ومتانتهما ويقينية نتائجهما إذا استخدمت على وفق أصولها الصحيحة، وأنّ نقطة ضعف الحساب والجداول الفلكية، هي عدم ورود نص قرآني أو نبوي صريح فيهما.