فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 58

2 -في محيطها وعالمها الخاص وهي تلميذة أو جارة أو قريبة، حين تحمل النصيحة والكلمة الطيبة والدعوة الصادقة فهي تقدم جهدًا لا ينكر في نصرة دينها. إن المسلم الغيور اليوم ليدركه الأسى حين يتأمل واقع الفتاة المسلمة التي نشأت في بيت يدين بالإسلام ولكنها تصبح وتمسي فيه على المسلسل الساقط والغناء الماجن، ولا ترى في بيتها إلا اللهو والعبث.

والأمر لا يحتاج إلى مزيد فقه وعلم [1] ، وليس كما نتصوره جهد معقد لا يجيده إلا الخاصة من الناس، بل حين تأخذ الفتاة بيد صاحبتها وزميلتها وتتحدث معها عن خطورة طريق الفساد، وأن الله فتح للمنيبين طريق التوبة، أو حين تأخذ بيديها لتجلس مع صاحباتها الأخيار، أو تشاركهن في نشاط المصلى والجمعية المدرسية لترى نموذجًا من القدوة الحسنة الصالحة، أو حين تخط بيدها رسالة مناصحة لطيفة، أو تهدي لها شريطًا أو كتابًا ينوب عنها في إيصال الرسالة والموعظة، إنها حين تفعل هذا أو ذاك ربما كتب الله على يديها الهداية والصلاح لإحدى زميلاتها، أو على الأقل تكون قد أدت الأمانة وقامت بالواجب.

3 -أو حين تكون معلمة تدرس فتيات المسلمين وتقابلهم صباح مساء، فلها حينذاك دور أيما دور، فكم من فتاة من فتيات المسلمين اليوم قد أصيبت بالغفلة والإعراض، وهي مع ذلك تملك فطرة طيبة صالحة، فحين تسمع كلمة ناصحة تنبيء عن عاطفة صادقة فثمة أمل في تجاوزها هذا المنعطف والمسلك الذي أراده أعداؤها لها.

وكم في مدارسنا اليوم من هؤلاء المعلمات الصالحات، فحين يدركن دورهن ورسالتهن ويقمن بهذا الواجب فإنهن يؤدين دورًا لا ينكر في نصرة الدين، ويسرن على خطى أسماء وعائشة وفاطمة رضوان الله عليهن.

(1) أما التصدر للدعوة فيحتاج لأن يملك صاحبه العلم الذي يؤهله، إنما المقصود هنا الدور الذي يجب أن يؤديه المسلم العادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت