(( ولقد كنا مع رسول الله =+ نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا، ما يزدنا ذلك إلا إيمانًا وتسليمًا ومضينا على اللَّقَم، وصبرًا على مضض الألم وجِدًّا في جهاد العدِّو، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوِّئًا أوطانه ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم(1) ، ما قام للدين عمود ولا اخضرَّ للايمان عود (!!) وأيم الله لتحتلبنها دمًا ولتتبعنها ندمًا )) (2) فهؤلاء هم أصحاب علي وأولاده رضي الله عنهم وأولئك هم صحابة النبي =+ في نظر علي أيضًا ومن حبر كتبكم، ولكن يأبى التيجاني والقمي وأشياعهما إلا مخالفة المعقول والرضا بما تحار منه العقول، فلا أستطيع وصفهم إلا كما وصفهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله ( لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق ) ) !؟
(1) 46) يقصد أصحابه.
(2) 47) نهج البلاغة ص (129 ـ 130) .