اشتد برسول الله =+، وجعه فدخل أسامة من معسكره والنبي مغمور، وهو اليوم الذى لدوّه فيه، فطأطأ أسامة فقبله ورسول الله =+ لا يتكلم فجعل يرفع يديه الى السماء ثم يضعها على أسامة، قال: فعرفت أنه يدعو لي، ورجع أسامة إلى معسكره ثم دخل يوم الإثنين وأصبح رسول الله =+ مفيقًا، صلوات الله عليه وبركاته، فقال له: أغد على بركة الله، فودّعه أسامة وخرج إلى معسكره فأمر الناس بالرحيل فبينما هو يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن قد جاء يقول: إن رسول الله يموت، فأقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إلى رسول الله =+ وهو يموت فتوفى =+ صلاة يحبها ويرضاها، حين زاغت الشمس يوم الإثنين لإثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ودخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ودخل بريدة بن الحصيب بلواء أسامة معقودًا حتى أتى به باب رسول الله =+ فغرزه عنده.... )) (1) ، ويقول ابن الأثير في كتابه ( الكامل في التاريخ ) في الجزء ( الثاني ) ص (182) في مبحث ذكر أحداث سنة إحدى عشرة بالنص (( في محرم من هذه السنة بعث النبي =+ بعثًا إلى الشام وأميرهم أسامة بن زيد مولاه وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين فتكلم المنافقون في إمارته وقالوا: أمر غلامًا على جلة المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله =+( إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل، وإنه لخليق للإمارة، وكان أبوه خليقًا لها ) وأوعب مع أسامة المهاجرون الأولون منهم أبوبكر، وعمر، فبينما الناس على ذلك ابتدأ برسول الله =+ مرضه )) (2) ويقول علي الحلبي في كتابه ( السيرة الحلبية ) في الجزء ( الثالث ) ص (207) في مبحث سرية أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه بالنص (( ..لما كان يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ص (189 ـ191) وراجع ص (248 ـ 250) ، ط. دار صادر.
(2) الكامل في التاريخ لابن الاثير ط. دار الكتب العلمية 1407هـ