يقول ابن سعد في كتابه ( الطبقات الكبرى في الجزء(الثاني) ص (189) في مبحث سرية أسامة بن زيد بن حارثة بالنص (( ثم سرية أسامة بن زيد بن حارثة الى أهل أُبْني، وهي أرض السراة ناحية البلقاء) .
قالوا: لما كان يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشر من مهاجر رسول الله =+، أمر رسول الله =+، الناس بالتهيؤ لغزو الروم، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال: سر الى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فأغر صباحا على أهل أُبْني وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الأخبار، فإن ظفرك الله فأقلل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون والطلائع أمامك، فلما كان يوم الأربعاء بدئ برسول الله =+ فحم وصدع، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواءً بيده ثم قال: اغز بسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله، فخرج بلوائه معقودًا فدفعه إلى بريدة بن الخصيب الأسلمي وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبوبكر وعمر بن الخطاب و أبوعبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن الأسلم بن حريش، فتكلم (قوم) ! وقالوا: يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين فغضب رسول الله =+، غضبًا شديدًا فخرج وقد عصب على رأسه عصابة وعليه قطيفة، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، ولئن طعنتم في إمارتي أسامة لقد طعنتم في إمارتي أباه من قبله، وأيم الله إن كان للإمارة لخليقًا وإنّ إبنه لخليق للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإنهما لميخلان لكل خير، واستوصوا به خيرا فإنه من خياركم، ثم نزل فدخل بيته، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعون رسول الله =+، ويمضون إلى العسكر بالجرف، وثقل رسول الله =+، فجعل يقول: أنفذوا بعث أسامة، فلما كان يوم الأحد