يبدأ التيجاني ( المهتدي ) بحثه للوصول للحق كما يدعي في أهم قضية كما أسلفت والتي تعتبر مفرق الطريق وجوهر الخلاف بين أهل السنة والشيعة ( الرافضة ) وهي البحث في حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وأول ما يبدأبه التيجاني بحثه هو رأى السنة والشيعة في تقسيم الصحابة، فيذكر أن الشيعة يقسمون الصحابة إلى ثلاثة أقسام فيقول (( وقد استنتجت من خلال الحديث مع علماء الشيعة أن الصحابة في نظرهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام.
فالقسم الأول وهم الصحابة الأخيار الذين عرفوا الله ورسوله حق المعرفة وبايعوه على الموت وصاحبوه بصدق في القول وبإخلاص في العمل، ولم ينقلبوا بعده، بل ثبتوا على العهد وقد امتدحهم الله جل جلاله في كتابه العزيز في العديد من المواقع، وقد أثنى عليهم رسول الله في العديد من المواقع أيضًا، والشيعة يذكرونهم باحترام وتقديس ويترضون عليهم كما يذكرهم أهل السنة باحترام وتقديس أيضًا.
والقسم الثاني هم الصحابة الذين اعتنقوا الإسلام واتبعوا رسول الله أما رغبة أو رهبة، وهؤلاء كانوا يمنون إسلامهم على رسول الله، وكانوا يؤذونه في بعض الأوقات ولا يمتثلون لأوامره ونواهيه بل يجعلون لآرائهم مجالًا مقابل النصوص الصريحة حتى ينزل القرآن بتوبيخهم مرة وتهديدهم أخرى وقد فضحهم الله في العديد من الآيات وحذرهم رسول الله أيضًا في العديد من الأحاديث النبوية والشيعة لايذكرونهم إلا بأفعالهم بدون احترام ولا تقديس.