، وعن كلثوم بن عامر ـ تابعي ثقة ـ (( عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما سرّني أني رميت عثمان بسهم أصاب أم أخطأ وأن لي مثل أحد ذهبًا ) ) (1) ، وروى ابن شبة بإسناد إلى ريطة مولاة أسامة بن زيد قالت (( بعثني أسامة إلى عثمان يقول: فإن أحببت نقبنا لك الدار وخرجت حتى تلحق بمأمنك يقاتل من أطاعك من عصاك ) ) (2) ، وأخرج البخاري عن حارثة بن النعمان ــ شهد بدرًا ــ قال لعثمان وهو محصور (( إن شئت أن نقاتل دونك ) ) (3) ، وأخرج أحمد في فضائل الصحابة عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال (( لا تقتلوا عثمان فإنكم إن فعلتم لم تصلُّوا جميعًا أبدًا ) ) (4) وروى ابن عساكر في تاريخه أن سمرة بن الجندب قال (( إن الإسلام كان في حصن حصين، وإنهم ثلموا في الإسلام ثلمة بقتلهم عثمان، وأنهم شرطوا شرطة، وإنهم لن يسدّوا ثلمتهم إلى يوم القيامة، وإن أهل المدينة كانت فيهم الخلافة فأخرجوها ولم تعد فيهم ) ) (5) وعن نافع مولى ابن عمر أن ابن عمر قال (( لقيت ابن عباس وكان خليفة عثمان على موسم الحج ـ عام قتل ـ فأخبرته بقتله، فعظّم أمره وقال: والله إنه لمن الذين يأمرون بالقسط، فتمَنّيتُ أن أكون قتلت يومئذ ) ) (6) وبعد هذا السرد لموقف الصحابة العظيم من مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه نعلم جيدًا أنهم لم يشاركوا ولم يرضوا بقتل هذا الصحابي الجليل، ونعلم أيضًا الأمانة التي يتمتع بها هذا التيجاني المفتري عندما ادعى أنه درس التاريخ واكتشف أن قتلة عثمان هم الصحابة الكرام
(1) 22) مجمع الزوائد للهيثمي جـ9 ص (93) .
(2) 23) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة جـ3 ص (1211) وانظر مواقف الصحابة جـ2 ص (34) .
(3) 24) التاريخ الصغير للبخاري جـ1 ص (76) وانظر مواقف الصحابة جـ2 ص (34) .
(4) 25) الفضائل لأحمد جـ1 ص (474) وقال المحقق: اسناده صحيح.
(5) 26) تاريخ دمشق ص (212) وانظر مواقف الصحابة جـ2 ص (37) .
(6) 27) عصر الخلافة الراشدة ص (397) وقال المحقق: اسناده صحيح.