2ـ ذكر الطبري في تفسيره خمس عشرة أثرًا عن عمر بن الخطاب في الكلالة منها حديث مسلم السالف الذكر، ولكن التيجاني لا يستطيع أن ينفكّ من عقدة الإنصاف المصاب بها فلا ترى عيناه إلا قول عمر: لئن أعلم الكلالة، أحب إليّ من أن يكون لي مثل جزية قصور الروم. وليس قصور الشام كما نقل التيجاني فسبحان الله حتى مجرّد النقل لا يحْسِنه فكيف بالإنصاف؟ أما هذا الأثر ـ إن صح ـ فغاية ما فيه أن عمر أراد معرفة الكلالة من النبي =+ لكي يكون حكمه موافقًا للصواب، ولا أن يخضع للاجتهاد فقط، وهذا من حرصه على معرفة الحق والصواب في هذه المسألة فهل هذا مما يذم عليه يا تيجاني؟!
3ـ أما الخبر الذي أخرجه ابن ماجة في سننه عن عمر أنه قال: ثلاث لئن يكون رسول الله بينهن...الخ فهو منقطع لأن مرة بن شراحيل الهمداني لم يدرك عمر (1) وضعّفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجة (2) فلا يحتج به لضعفه.
ثم يتابع غثيانه فيقول (( ومن أول الصحابة الذين فتحوا هذا الباب على مصراعيه هو الخليفة الثاني الذي استعمل رأيه مقابل النصوص القرآنية بعد وفاة الرسول(ص) فعطّل سهم المؤلّفة قلوبهم الذين فرض الله لهم سهمًا من الزكاة وقال: لا حاجة لنا فيكم )) (3) أقول:
(1) 46) الأحاديث المختارة لضياء الدين المقدسي جـ1 ص (396) .
(2) 47) ضعيف سنن ابن ماجة كتاب الفرائض ـ باب ـ الكلالة برقم (597) ص (219) .
(3) 48) ثم اهتديت ص (165) .