فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 568

1ـ هذا من الدس الرخيص على الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذ كيف علم أن عمر هو الذي أثار بقية الحاضرين للتخلف والتردد عن أمر الرسول =+؟ فهل يعلم ما في قلب عمر أم أوحي إليه بذلك؟! فلا يدل ذلك إلا على تحامل هذا الرافضي على عمر، ثم على أي شيء استند هذا الدعي في تقوله على عمر؟ فهل في الحديث ما يدل على ذلك؟! فإذا كان فيه ما يدل على ذلك وهيهات فليرينا إياه بدلًا من إلقاء الكلام جزافًا على خير الناس.

2ـ ألا يدل هذا الكلام أيضًا على أنه طعن في بقية الصحابة لأنهم بزعمه تخلفوا عن الرسول =+ إلى رأي عمر! وعلي بن أبي طالب من جملتهم بالطبع! أرأيت أخي القارئ كيف يمهد هذا الرافضي (المهتدي) لقرائه ويستدرجهم من حيث لم يحتسبوا رويدًا للطعن في مجموع الصحابة العظام ليصل بهم إلى تقبل اعتقاد الرافضة بأن الصحابة ارتدوا إلا ثلاثة أو سبعة!؟ ولست أدري كيف لم ينتبه هذا الرافضي إلى أنه يطعن في إمامه الأول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأنه من الصحابة المترددين عن أمر النبي =+.

3ـ أما قوله ( زيادة على اعترافه بأنه عمل لذلك أعمالًا لم يشأ ذكرها ) ثم قوله (ما يردده هو في موارد أخرى قائلًا: ما زلت أصوم وأتصدق...الخ ) فلست أدري حقًا هل يعني هذا الرجل ما يكتب؟! فكيف يعمل أعمالًا لم يشأ ذكرها ثم يردد (هو) في موارد أخرى أنه فعل كذا كذا، فهو هنا يريد أن يوهم القارئ أن هناك أعمالًا أخرى غير التي ذكرت قد أخفاها عمر، فيبدو أن لهذا التيجاني حاسة ثامنة قد استطاع من خلالها اكتشاف ما عجز عنه المحققون والشراح، ثم ماذا تعني بقولك (موارد أخرى ) ؟ أليست هذه روايات أخرى لهذا الحديث؟ فما الذي يجعلك تتمسك برواية البخاري التي يقول عمر فيها ( فعملت لذلك أعمالًا ) وتشكك في الروايات الأخرى والتي توضح هذه الأعمال مع أن المتكلم في جميع هذه الروايات هو عمر نفسه! فلماذا يعترف على نفسه بأنه عمل أعمالًا لم يشأ ذكرها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت