فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 568

أعناقهم، فمتُكّن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتُمكّني من فلان ( نسيبًا لعمر ) فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوِي رسول الله =+ ما قال أبو بكر ولم يهْوَ ما قلتُ، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله =+ وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت يارسول الله: أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاءً بكيت وإن لم أجد بكاءً تباكيتُ لبكائكما، فقال رسول الله =+: أبكي للذي عرض عليّ أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض عَليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة ( شجرة قريبة من نبي الله =+ ) وأنزل الله عز وجل { ما كان لنبيٍ أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ـ إلى قوله ـ فكلوا مما غنمتم حلالًا طيبًا } ، فأحلّ الله الغنيمة لهم )) (1) وهذه الروايات كما ترى ثابته وصحيحة وإذا قال عنها التيجاني روايات مكذوبة فليُظهر ذلك بالدليل الواضح، لا بالجهل الفاضح والعقل الخرب، وهذه الروايات لا تعني أبدًا أن بعض الصحابة عندهم من العلم والتقوى أكثر من رسول الله =+ فالرسول يجتهد في بعض الأمور التي لم ينزل بها الوحي، بحسب المصلحة وليس كل ما يصدر عن النبي =+ يعتبر وحيًا كما صلّى على رأس المنافقين عبد الله بن أبي فقال له عمر (( يا رسول الله تصلّي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله =+: إنما خيرني ربي فقال { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة } وسأزيده على السبعين، قال: إنه منافق، قال: فصلى عليه رسول الله =+ فأنزل الله { ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره } ) ) (2) وهذا الأمر ثابت بالكتاب، كما هو واضح، وثبت أن النبي =+ قال في سَوْقه الهدْي في حجة الوداع (( لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما أهديت، ولولا أن معي

(1) 13) صحيح مسلم مع الشرح كتاب الجهاد والسير ـ باب ـ الامداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم برقم (1763) .

(2) 14) صحيح البخاري كتاب التفسير ـ سورة التوبة برقم (4393) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت