فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 568

مما لا شك فيه عند كل مطلع على مذهب الرافضة الاثني عشرية يعلم أن الطعن والسب لصحابة النبي =+ هو أصل هام في مذهبهم ولكنه سيلحظ أن من أكثر الصحابة حظًّا في ذلك هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب والسبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى أن الخليفة عمر هو الذي فتح فارس وأزال مملكتهم، يقول المستشرق الانكليزي الدكتور براؤن موضحًا إن (( من أهم أسباب عداوة أهل إيران للخليفة الراشد، عمر هو أنه فتح العجم، وكسر شوكته، غير أنهم أعطوا لعدائهم صبغة دينية، مذهبية وليس من الحقيقة بشيء ) ) (1) ثم يضيف قائلًا (( ليس عداوة إيران وأهلها لعمر بن الخطاب بأنه غصب حقوق عليّ وفاطمة، بل لأنه فتح إيران وقضى على الأسرة الساسانية ـ ثم يذكر أبياتًا فارسية لشاعر إيراني تعني: أن عمر كسر ظهور أسود العرنين المفترسة، واستأصل جذور آل جمشيد( ملك من أعاظم ملوك فارس ) )) (2) وأخيرًا يوصلنا إلى النتيجة التي توصل إليها بقوله (( ليس الجدال على أنه غصب الخلافة من عليّ، بل إن المسألة قديمة يوم فتح إيران ) ) (3) ومن هذا المبدأ فقد صبّ التيجاني في كتابه أشدّ هجوم على الصحابي الجليل عمر بن الخطاب، وسأبدأ بإيراد مطاعنه عليه وسأردّها عليه بإذن الله تعالى وذلك إجلالًا وتعظيمًا لهذا الصحابي العظيم الذي قال عنه النبي =+ (( لقد كان فيمن قبلكم من بني اسرائيل رجال، يُكَلَّمُون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحدٌ فعمُرُ ) ) (4) وشهد له النبي =+ بالعلم فقال (( بينا أنا نائم، رأيت الناس عُرضُوا علي وعليهم قُمُصُ، فمنها ما يبلغ الثَّدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعُرض عليَّ عمر وعليه قميص اجتَرَّهُ، قالوا: فما أولته يا رسول

(1) تاريخ أدبيات إيران للدكتور براؤن جـ1 ص (217) .

(2) المصدر السابق جـ4 ص (49) .

(3) المصدر السابق جـ1 ص (215) وانظر الشيعة والسنة لاحسان إلهي ظهير ص (56 ـ 57) .

(4) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت