وأنظر التيجاني وهو يقول في أيام جهالته (!) لأحد أصحابه عن خالد أنه سيف الله المسلول كما لقبه به النبي =+ ثم جواب صاحبه السخيم: إنه سيف الشيطان المشلول (!!) ورد التيجاني بقوله أنه بعد البحث فتح الله بصيرته!!؟ لتعلم أخي القارئ إلى أي سبيل هُدِي إليه التيجاني فتدعو الله بالسلامة!
ثم يطيش بسكرته فيقول (( فقد سجّل المؤرخون بأنه بعثه بعد تلك الواقعة المشينة إلى اليمامة التي خرج منها منتصرًا وتزوّج في أعقابها بنتًا كما فعل مع ليلى ولمّا تجف دماء المسلمين بعد ولا دماء أتباع مسيلمة(!!) ، وقد عنّفه أبو بكر على فعلته هذه بأشد مما عنّفه على فعلته مع ليلى، ولا شك أن هذه البنت هي الأخرى ذات بعل فقتله خالد ونزا عليها كما فعل بليلى زوجة مالك. وإلا لما استحقّ أن يعنّفه أبو بكر بأشد مما عنّفه على فعلته الأولى، على أن المؤرخون يذكرون نصّ الرسالة التي بعث بها أبو بكر إلى خالد بن الوليد وفيها يقول ( لعمري يا ابن أم خالد إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد ) ، ولما قرأ خالد هذا الكتاب قال: هذا عمل الأعسر يقصد بذلك عمر بن الخطاب )) (1) ، فأقول:
1ـ هذا الأثر ضعيف ففي سنده ابن حميد وهو ضعيف (2) ، ذكره العقيلي في الضعفاء (3) وكذا محمد بن اسحاق فهو في أفضل أحواله مختلف فيه (4) ، فهذا الأثر ضعيف ولا يحتج به.
(1) 37) ثم اهتديت ص (158 ،159) .
(2) 38) راجع ص (279) فيما سبق.
(3) 39) جـ4 برقم (1612) .
(4) 40) راجع ص (279) الهامش.