فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 568

1ـ روى البخاري الحديث بهذا اللفظ (( عن عائشة رضي الله عنها: أن قريشًا أهمّتْهُم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلِّم رسول الله =+ ، ومنْ يجترئ عليه إلا أسامة، حِبُّ رسول الله =+ ، فكلَّم رسول الله =+ ، فقال:( أتشفع في حدٍّ من حدود الله ) . ثم قام فخطب، قال: ( يا أيها الناس، إنما ضلَّ من كان قبلكم، أنَّهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحدَّ، وآيْمُ الله، لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطَعَ محمدٌ يدَهَا ) )) (1) .

وهذا الحديث من أظهر الحجج على التيجاني نفسه لأنه يظهر بوضوح أن أسامة أراد أن يستشفع لأمرأة ثبت أنها سارقة بلا تأويل ولا شبهة والحدود كما هو معلوم تدر بالشبهات فلو كان هناك شبهة لما دفع أسامة ليستشفع للمخزومية وهذا واضح في قول النبي =+: أتشفع في حدٍ من حدود الله! بخلاف فعل خالد الذي رأى أن مالك قد ارتد بعد مناقشته له، فقتله فأقل ما يقال أنه تأول فأخطأ فكيف إذا ثبت بالبراهين والبيِّنات ردة مالك، فلماذا إذن يساوي التيجاني بين القضيتين؟‍!

(1) 31) صحيح البخاري جـ6 كتاب الحدود برقم (6406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت