فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 568

3ـ أما رأي أبو قتادة فهذا مارآه وهو خلاف ما تأوله خالد في شأن مالك ولا يضير خالد أن لا يسير أبو قتادة معه في غزواته لأنه أعتقد أنه فعل الصواب، وإذا كان فعل أبو قتادة صحيحًا فلماذالم يفعل ذلك ابن عمر الذي اكتفى بإبداء رأيه ثم سار مع الجيش؟! فهذا لا يدل إلا على فقهه رضي الله عنه وعلمه أن خالدًا ومن وافقوه على قتل مالك لا يصدرون عن هوى وأنهم إن أخطأوا فقد تأولوا (1) ، وأنا أريد أن أسأل المنصف التيجاني لماذا أيّد موقف أبو قتادة ضد خالد؟ وحكم على فعله بالبطلان؟! مع أن كلاهما قد تأول الأمر بحسب ما ظنّه، ولماذا مثلًا لم يقف في صف ضرار بن الأزور الذي قتل مالكًا، معتقدًا ردّته موافقًا لخالد فهل يريد أخبارنا أن ضرار قتل مالكًا لهوى في نفسه، وأنه وقف مع أبي قتادة منافحًا عن الحق؟! فأقول للتيجاني كفاك ثم كفاك إحراجًا للصحابة بإنصافك!!

ثم يستشهد بكلامٍ ممجوج لحسين هيكل في كتابه ( الصديق أبو بكر ) الذي يغرقه بالروايات ولا يفرّق بين صحيحها وسقيمها، ثم يهذي بقوله (( وهل لنا أن نسأل الأستاذ هيكل وأمثاله من علمائنا الذين يراوغون حفاظًا على كرامة الصحابة ، هل لنا أن نسألهم، لماذا لم يقم أبو بكر الحد على خالد؟ وإذا كان عمر كما يقول هيكل مثال العدل الصارم فلماذا اكتفى بعزله عن قيادة الجيش ولم يقم عليه الحد الشرعي حتى لا يكون ذلك أسوأ مثل يضرب للمسلمين في احترام كتاب الله كما ذكر؟ وهل احترموا كتاب الله وأقاموا حدود الله؟ كلا إنها السياسة وما أدراك ما السياسة! تصنع الأعاجيب وتقلّب الحقائق وتضرب بالنصوص القرآنية عرض الجدار ) ) (2) فأقول:

(1) 26) راجع خالد بن الوليد لصادق عرجون ص (170) .

(2) 27) ثم اهتديت ص (157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت