ثم يكرر ما سبق الجواب عليه ثم يقول (( .. وأنه لم يكن أحرق الفجاءة السلمي ) ) (1) ، أقول: عجبًا والله من هؤلاء الزعانف الذين يحتجون بما هو حجة عليهم لا لهم (( فالإحراق بالنار عن عليّ أشهر وأظهر منه عن أبي بكر، وأنه قد ثبت في الصحيح أن عليًا أُتي بقوم زنادقة من غلاة الشيعة، فحرّقهم بالنار، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرّقهم بالنار، لنهْي النبي =+ أن يُعذّب بعذاب الله، ولضربت أعناقهم، لقول النبي =+( من بدل دينه فاقتلوه ) فبلغ ذلك عليًا، فقال: ويح أبن أم الفضل ما أسقطه على الهنات. فعليّ حرّق جماعة بالنار، فإن كان ما فعله أبو بكر منكرًا، ففعل عليّ أنكر منه، وإن كان فعل عليّ مما لا يُنْكر مثله على الأئمة، فأبو بكر أولى أن لا ينكر عليه )) (2) .
أما قوله (( وأنه يوم السقيفة كان قذف الأمر في عنق أحد الرجلين عمر أو أبي عبيدة ) ) (3) . قلت:
(1) 29) ثم اهتديت ص (143) .
(2) 30) المنهاج جـ5 ص (495 ـ 496) .
(3) 31) ثم اهتديت ص (143) .