فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 568

ويلجمون ألسنتهم عن الصحابة الكرام أم سيبطلون قول إمامهم؟!

وبعد هذا البيان أرجو منك أخي القارئ أن تراجع هذه الأدلة وأنت تقرأ في ثنايا هذا الكتاب لتعرف صحة ما نقلناه من اعتبار الرافضة لأكثر الصحابة وأولهم الخلفاء الثلاثة في عداد المنافقين المنقلبين على أعقابهم.

الباب الثاني

...وبعد أن يقسم التيجاني الصحابة إلى ثلاثة أقسام يزعم أنه سيبدأ بحثه بتجرد وموضوعية وأنه سيعتمد على القاعدة المنطقية السليمة والعقل فيقول (( .. وهذا ما دعاني أن أجعل بحثي يبدأ بهذه الدراسة المعمقة حول الصحابة وعاهدت ربي ـ إن هداني ـ أن أتجرد من العاطفة لأكون حياديًا وموضوعيًا ولأسمع القول من الطرفين فأتبع أحسنه، ومرجعي في ذلك:

1ـ القاعدة المنطقية، وهي أن لا أعتمد إلا على ما اتفقوا عليه جميعًا في خصوص التفسير لكتاب الله والصحيح من السنة والنبوية الشريفة.

2ـ العقل (1) ، فهو أكبر نعمة من نعم الله على الإنسان، إذ كرّمه به على سائر مخلوقاته... )) (2) ، إذًا هو سيعتمد على القرآن الكريم والسنة الصحيحة والعقل، ومن المسلّم به عند صغار طلبة العلم فضلًا عن كبارهم أن فهم القرآن ينبغي أن يأخذ من مصادره وهي أقوال أهل العلم من المفسرين بالإضافة لمعرفة أصوله وكذا السنة يجب الرجوع فيها إلى علماء الحديث والجرح والتعديل الذين يصححون الأحاديث من ناحية السند والمتن، ولا بد أن يشغل الإنسان عقله ليعرف الصواب من الخطأ ولكن على ألا يتجاوز بتفكيره ما لا تقبله العقول ولا يستسيغه أولوا الألباب، ولكن هل يَصدُق التيجاني في إدعائه؟ سنرى ذلك!

وأول ما يبدأ به التيجاني من مثالب الصحابة هو مبحث صلح الحديبية.

أولاـ الرد على التيجاني في موقفه من الصحابة في صلح الحديبية:

(1) العقل ليس مصدرًا من مصادر التشريع عند أهل السنة وهو حجة عند المعتزلة والرافضة.

(2) ثم اهتديت ص (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت