فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 568

يقول التيجاني بعد مبحث شهادة الشيخين على نفسيهما مباشرة (( ...كما أنني أستحضر أمامي شريط الحوادث التي جرت بعد وفاة الرسول وما جرى مع ابنته الزهراء الطاهرة من إيذاء وهضم وغمط وقد قال(ص) : ( فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد أغضبني ) ، وقالت فاطمة لأبي بكر وعمر: نشدتكما الله تعالى ألم تسمعا رسول الله (ص) يقول ( رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي فمن أحب ابنتي فاطمة فقد أحبّني ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني، قالا:نعم سمعناه من رسول الله(ص) فقالت: فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه ) ودعنا من هذه الرواية التي تدمي القلوب (!!) فلعل ابن قتيبة وهو من علماء أهل السنة المبرزين في كثير من الفنون وله تآليف عديدة في التفسير والحديث واللغة والنحو والتاريخ، لعله تشيع هو الآخر كما قال لي أحد المعاندين مرة عندما أطلعته على كتابه تاريخ الخلفاء، وهذه هي الدعاية التي يلجأ إليها بعض علمائنا بعدما تعييهم الحيلة، فالطبري عندنا تشيع والنسائي الذي ألف كتابًا في خصائص الإمام علي تشيع وابن قتيبة تشيع وحتى طه حسين من المعاصرين لما ألف كتابه الفتنة الكبرى وذكر حديث الغدير واعترف بكثير من الحقائق الأخرى فهو أيضًا تشيع!! والحقيقة أن كل هؤلاء لم يتشيعوا وعندما يتكلمون عن الشيعة لا يذكرون عنهم إلا ما هو مشين، وهم يدافعون عن عدالة الصحابة بكل ما أمكنهم )) (1)

أقول ردًا على خزعبلاته:

1ـ بالنسبة للرواية التي ادّعى فيها أن فاطمة اشتكت من أبي بكر وعمر فقد نقلها عن كتاب ( الإمامة والسياسة ) المسمى ( تاريخ الخلفاء ) المنسوب لابن قتيبة فسوف أتحدث عنه في نهاية هذا البحث.

(1) ثم اهتديت ص (113 ـ 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت