أقول: للجهول الفخور بجهله لماذا تظهر للقارئ عظيم جهلك؟! فإن الآيتين اللتين سقتهما هما إخبار الله عن عذاب يوم القيامة حيث لا ينفع الندم ولا التوبة، وليس في الدنيا، ومعلوم لكل عاقل الفرق بين خوف العبد ربه في الدنيا وخوفه منه في الآخرة فقد أخرج أبو نعيم في ( الحلية ) عن شداد بن أوس، وابن المبارك في ( الزهد ) عن الحسن أن رسول الله =+ قال (( قال الله عزوجل: وعزتي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي ) ) (1) ، وروى مثل هذا الحديث إمام الاثني عشرية الصدوق ابن بابويه القمي في كتابه الحجة ـ الخصال ـ عن الحسن قال قال رسول الله =+ (( قال الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإذا خافني في الدنيا آمنته يوم القيامة ) ) (2) وهذا لمن له أدنى فهم لهذه الحقيقة فمن خاف الله في الدنيا أمنه يوم القيامة ولأن خوف العبد ربه في الدنيا مثاب عليه (( فمن جعل خوف المؤمن من ربه في الدنيا كخوف الكافر في الآخرة فهو كمن جعل الظلمات كالنور، والظل كالحرور، والأحياء كالأموات ) ) (3) . وإني أتمنى من كل قلبي أن لا يشمل الجهل دكتورًا كبيرًا مثل محمد التيجاني السماوي!!؟
ثانيا ـ موقفه من أبي بكر في قضية فاطمة وفدك والرد عليه في ذلك:
(1) 20) الحلية لابن نعيم جـ6 ص (98) ، والزهد لابن المبارك ص (157) وراجع السلسلة الصحيحة جـ2 رقم (742) .
(2) 21) كتاب الخصال للقمي ـ باب ـ (الإثنين) جـ1 ص (79) .
(3) 22) منهاج السنة النبوية جـ6 ص (16) .