فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 568

2ـ يريد هذا التيجاني أن يوهم القارئ بعزوه كلام أبي بكر إلى المصادر السابقة على أنها من أقوالهم وكأنهم موافقون لما ذهب إليه التيجاني ولكن بعدًا، فكتاب منهاج السنة لابن تيمية اسمه بتمامه ( منهاج السنة النبوية في نقد كلام الشيعة القدرية ) ويرد فيها على كتاب ( منهاج الكرامة في إثبات الإمامة ) لابن المطهر الحلّي وهو رافضي ممن هدى إليهم التيجاني والرواية المنقولة عن أبي بكر هي من ادعاء هذا الرافضي ( الإثنا عشري ) وأما كتاب الرياض النضرة الذي طالما يعزو إليه هذا التيجاني فعنوانه كاملًا ( الرياض النضرة في مناقب العشرة ) أي العشرة المبشرين بالجنة وهم ( أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة ) والمؤلف يشير هنا إلى الحديث المشهور عن النبي =+ عندما بشر هؤلاء العشرة وهم على جبل أحد بالجنة (1) والرافضة ينكرون هذا الحديث فكيف يستدلون بالكتاب؟ هذا أولًا، وثانيًا: لم أجد الفقرتين المذكورتين عن أبي بكر في الكتاب بالإضافة إلى أن صاحب الكتاب يثبت أن أبا بكرٍ هو الأحق بالخلافة بعد النبي =+ (2) وذكر بيعة عليٍّ لأبي بكر وردّ فيه على تخرصات الرافضة (3) بل وأفرد في ذكر مناقب أبي بكر واستغرق منه أكثر من ربع الكتاب ثم يأتي بعد ذلك هذا الشانئ ليستشهد بهذا الكتاب على ما يظنه من مثالب أبي بكر موهمًا أنه ينقد أبابكر ولكن قد حصحص الحق ولولج الباطل.

(1) سنن الترمذي كتاب المناقب برقم (3747) ، والمشكاة للتبريزي كتاب المناقب ـ باب ـ مناقب العشرة برقم (6118) وراجع صحيح الترمذي برقم (2946) .

(2) راجع الرياض النضرة ص (169) .

(3) المصدر السابق من ص (242 إلى 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت