3ـ يقول هذا الرافضي ( كان بعض هؤلاء الصحابة المشهورين( هكذا ) يكنز الذهب والفضة ) فأقول للتيجاني أين دعواك على هذا الادعاء ومن أي المصادر المعتمدة جئت بهذا الزعم وما دخل الثروة التي يمتلكها أحد الصحابة ممن يكنز الذهب والفضة، فسبحان الله على هذا الجهل المرّقع!
4ـ لاشك أن غنى هؤلاء الصحابة ليس فيه ما يدعو إلى الذم أو التجريح فسيرة هؤلاء الصحابة الكرام تثبت أنهم من خيار الصحابة، فعثمان بن عفان ثالث الخلفاء ومن أقرب الناس إلى النبي =+ ومن أجودهم وأكرمهم فعن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي =+ بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجره. قال عبد الرحمن: فرأيت النبي =+ يقلبها في حجره ويقول: (( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم ) ) (1) وقد قال النبي =+ (( من يحفر بئر رومة فله الجنة فحفرها عثمان ) ) (2) وكل ذلك من ماله طاعة لله ورسوله، وأما طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فقد بشره النبي =+ بالجنة (3) وكان من المجاهدين في سبيل الله ودافع عن النبي =+ في غزوة أحد حتى شلّت يده وعن الزبير قال: كان على رسول الله =+ درعان فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد تحته طلحة فصعد النبي =+ حتى استوى على الصخرة قال: سمعت النبي =+ يقول (( أوجب طلحة ) ) (4) وكان رضي الله عنه يخشى أن يبيت وقد جمع مالًا فعن طلحة بن يحيى قال (( حدثتني سعدى بنت عوف المرّية قالت: دخلت على طلحة يومًا وهو خاثر(5) فقلت: مالك؟ لعل رابك من أهلك شيء؟ قال: لا والله ونعم حَليلةُ المسلم أنت ولكن
(1) 50) سنن الترمذي كتاب الفضائل ـ باب ـ فضائل عثمان بن عفان برقم (3701) وراجع صحيح الترمذي برقم (2920) .
(2) 51) راجع صحيح البخاري كتاب الوصايا ـ باب ـ إذا وقف أرضًا أو بئرًا برقم (2626) .
(3) 52) سبق الحديث ص (116) .
(4) 53) سنن الترمذي كتاب المناقب ـ باب ـ طلحة بن عبيد الله برقم (3738) وراجع صحيح الترمذي برقم (2939) .
(5) 54) أي ثقيل وغير نشيط.