ـ (( عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر؟ فقال: إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان، قال: قلتُ: فأخبرني عن أصحاب رسول الله =+ صدقوا على محمد أم كذبوا؟ قال: بل صدقوا، قال: قلت فما بالهم اختلفوا؟ فقال: أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله =+ فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضًا ) ) (1) وهذا الإمام الحسن العسكري والذي يمثل عند الاثني عشرية الإمام الحادي عشر يقول في تفسيره عندما سأل موسى ربه بضع أسئلة منها (( هل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من صحابتي قال الله عزوجل: يا موسى أما علمت أنّ فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين وكفضل محمد على جميع المرسلين ) ) (2) ويقول أيضًا (( وإن رجلًا من خيار أصحاب محمد لو وزن به جميع صحابة المرسلين لرجح بهم ) ) (3) وبعد هذا البيان يتبين لدينا أن الصحابة الكرام معصومون عن الارتداد والانقلاب وأما أنهم سالمون من الأهواء والبدع فقد ذكر القمي ـ وهو من كبار أئمتهم ـ في كتابه ( الخصال ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال (( كان أصحاب رسول الله وآله اثني عشر ألفًا، ثمانية آلاف من المدينة وألفان من مكة وألفان من الطلقاء ولم ير فيهم قدري ولا مرجيء ولاحروري( الخوارج ) ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقول: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير )) (4) ومن هنا يتبين لدينا أن الصحابة الكرام سالمون من الابتداع فهذه هي أقوال كبار أئمتهم وهذه كتبهم
(1) 25) الأصول من الكافي للكليني جـ1 ص (52) كتاب فضل العلم.
(2) 26) تفسير الحسن العسكري ص (11) سورة الفاتحة.
(3) المصدر السابق البقرة آية (88) ص (157) .
(4) 27) كتاب الخصال للقمي ص (639ـ 640) باب (12) .