فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 568

تنطق بالحق فماذا بعد الحق إلا الضلال يا تيجاني؟!

4ـ أما استدلال التيجاني بالحديث في قوله ( أصحابي ) على أنهم صحابة الرسول =+ فغير مسلم لأنه يجب الجمع بين روايات الحديث بعضها مع بعض حتى يتسنى لنا معرفة المراد من قوله ( أصحابي ) من الحديث، (( أما بالنسبة للصحبة فإنها إسم جنس ليس له حد في الشرع ولا في اللغة، والعرف فيها مختلف والنبي =+ لم يقيد الصحبة بقيد ولا قدّرها بقدْرٍ بل علّق الحكم بمطلقها ولا مطلق لها إلا الرؤية ) ) (1) ومما لا يختلف عليه اثنان أن النبي =+ رأى في حياته المنافقين والذين ارتدوا بعده وأنهم رأوه وهذا ما يرجّح أن المذكورين هم أهل الإرتداد والنفاق، فقد روى أحمد والطبراني بسند حسن من حديث أبي بكرة رفعه (( ليردن عليّ الحوض رجالٌ ممن صحبني ورآني ) ) (2) بالإضافة إلى أنه ذكرهم رسول الله =+ بصيغة التصغير فقد روى أنس بن مالك فيما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي =+ قال (( ليردن عليّ الحوض ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني فلأقولنّ أى ربي أُصَيْحابي أُصَيْحابي فَلَيقالنّ لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ) (3) بالإضافة إلى أنه قد جاء في بعض الروايات ( أنهم من أمتي ) ومرة ( رجال منكم ) ومرة ( زمرة ) فلا يصح أن يحمل المعنى على نص واحد فقط هو في حد ذاته ليس دليلًا على ذم الصحابة فبات ظاهرًا لدينا أن الأمر لا يعدو ان يكون من خزعبلات الرافضة.

(1) 28) منهاج السنة النبوية جـ8 ص (387) بتصرف.

(2) 29) راجع فتح الباري جـ11 ص (393) .

(3) 30) صحيح مسلم مع الشرح برقم (2304) جـ15 ورواه البخاري في صحيحه كتاب الرقاق برقم (6211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت