بيده ليردن على الحوض ممن صحبني حتى إذا رأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك انهم ارتدوا على أعقابهم القهقري، ذكره الثعلبي في تفسيره )) (1) فهذا هو قول الشيعة فيمن عنوا بالحديث ولن يستطيع التيجاني مهما حاول تحريف قول شيعته على أنهم الصحابة لأنهم لم يشيروا أدنى إشارة إلى اتهام الصحابة وخير دليل على ذلك أنهم طعنوا في الصحابة في غير ما موضع من تفاسيرهم ـ راجع تفسير الصافي للكاشاني ـ وأنزلوا عليهم الكثير من الآيات التي ليس لهم بها صلة لامن قريب ولا من بعيد، إلا هذه الآية لتكون حجة عليهم لا لهم ولله الحمد والمنة، ومن هنا نعلم أن الحديث لا يشملهم، فالصحابة لا مرتدين ولا مبتدعين متبعين للهوى وحتى أزيل الشك من القلوب وأقطعه باليقين ليزداد الذين آمنوا من أهل السنة بالحق إيمانًا ويزداد الذين ضلوا من أهل التشيع والرفض بالباطل ضلالًا، وطمعًا في هداية من يريد منهم الحق واْتّباعه أسوق أقوال الشيعة الاثني عشرية في أن الصحابة الكرام معصومون من الارتداد ومطهرون من الابتداع، أما أنهم معصومون من الارتداد فقد ذكر ذلك وصي القوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غير ما موضع (2) ومن أوثق مصادر القوم بالإضافة إلى كبار أئمتهم من أولاد علي فهذا الإمام المعصوم عند الرافضة الاثني عشرية (3)
(1) 21) تفسير الصافي جـ1 ص (341) .
(2) 22) راجع كتابنا ص (20) ، (93) .
(3) يلاحظ القارئ أنني أسوق من روايات الشيعة الإثني عشرية روايات متضاربة متضادة فلا تكاد توجد رواية عن إمام معصوم وإلاّ تجد ما يناقضها ولا شك أن هذا الإمر دليل على التناقض الذي يكتنف مذهب هؤلاء الروافض وأعتقد أن القارئ سيزول عجبه إذا علم أن القوم أنفسهم يعترفون بذلك فقد ذكر ذلك ( شيخ طائفتهم ) محمد الطوسي في كتابه (تهذيب الأحكام ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة التي تمثل مذهب الإمامية ـ حيث قال في مقدمة الكتاب ص (45) ( الحمد لله ولي الحمد ومستحقه ، وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليمًا ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه(علينا) بأحاديث أيدهم الله ورحم الله السلف منهم ، وما وقع من الإختلاف والتباين والمنافاة والتضاد ، حتى لايكاد يتفق خبر إلاّ وبإزائه ما يضاده ، ولايعلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه ، حتى جعل مخالفونا ذلك أعظم الطعون على مذهبنا ، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيكم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ، ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ـ يقصدون أن أهل السنة اختلفوا في الفروع، وهذا ليس ذماًّ، بالإضافة إلى أن قولهم هذا إعتراف منهم بأن أصول أهل السنة حق ـ ويذكرون أن هذا مما لا بجوز أن يتعبد به الحكيم (!) ، ولا يبيح العمل به العليم وقد وجدناكم أشدّ اختلاف من مخالفيكم (!!) وأكثر تبيانًا من مباينيكم (؟) ووجود هذا الإختلاف منكم مع اعتقاد بطلان ذلك دليل على فساد الأصل (!!؟) )) ـ ولا شك أنهم لن يستطيعوا تعديل هذا التناقض، لأنه يعني ببساطة زوال مذهبهم؟! ـ فانظر رعاك الله أخي القارئ كيف يتهمون غيرهم بما هم متلبسون به بالضبط كما فعل هذا التيجاني المهتدي، ويقول أحد شيوخهم وهو دلدار اللكهنويفي كتابه ( أساس الأصول ) ص (51) مانصه (( إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدًا لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه ولا يتفق خبر إلا بإزائه ما يضاده حتى صار ذلك سببًا لرجوع بعض( الناقصين) (!) عن اعتقاد الحق (!!) .... ))هذا هو مذهب الشيعة الإثنا عشرية وصدق الله إذ يقول { إنكم لفي قولٍ مختلف يؤفك عنه من أفك ، قتل الخرّاصون} (الذاريات ـ 10) ـ { يؤفك عنه من أفك } أي إنما يروج على من هو ضال في نفسه لأنه قول باطل إنما ينقاد له ويضل بسببه ويؤفك عنه من هو مأفوك ضال غمر لا فهم له (( تفسير ابن كثير جـ4 249 ) )ـ الخراصون الكذابون ـ ولكن أهل الحق ( السنة والجماعة ) لا يوجد في مذهبهم أي تناقض فلا يقولون بكفر الصحابة في مَوْضعٍ ثم خير الناس في موضع آخر ولا يقولون أن صيام عاشوراء من أكبر الذنوب وفي موضع آخر من القربات ( راجع وسائل الشيعة للحر العاملي جـ7 كتاب الصوم ص 337 ـ 339 ) ، ولا يقولون أن القرآن محرف ومرة غير محرف، وأخرى يكتشفون قرآنًا جديدًا (!؟!) ، ويقولون أن ( المتعة ) من القربات ومرة لا ييفعلها عندنا إلاّ الفواجر (!) ( راجع وسائل الشيعة جـ14 كتاب النكاح ص 456 ) .