ويقول عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( لله بلاء فلان(1) فقد قوم الأود، وداوى العمد، خلف الفتنة وأقام السنة، ذهب نقي الثوب قليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي )) (2) فما هو رأي التيجاني المهتدي؟! ولكن التيجاني يدعي في كتابه أنه اهتدى وارتاح ضميره لعقائد وأفكار القوم عندما قرأ عدة كتب من بينها كتاب ( أصل الشيعة وأصولها ) وحتى أزيده هداية وأزيد نفسي والقارئ دراية أسوق ما ذكره محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه المذكور واصفًا سبب ( مبايعة الإمام الوصي ) للخليفتين فيقول (( ....، وحين رأى أن الخليفتين ـ أعني الخليفة الأول والثاني ـ بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد(!) وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ( تأمل! ) ولم يستأثرا ولم يستبدا، بايع وسالم .. )) (3) فهنيئًا للتيجاني هدايته الحقة!؟...وأما بالنسبة لعهد عثمان فقد ظهرت الفتنة في آخر عهده بسبب عبد الله بن سبأ اليهودي ( الرافضي ) ! الذي كان أول من أشهر القول بفرض إمامة علي بن أبي طالب فهو أصل التشيع الغالي (4) لآل البيت ثم توالت بعد ذلك الفتن وكان أبطالها مرة ( الرافضة ) ومرة ( الخوارج ) أما الصحابة فلم يكن لهم يد في إشعال الفتن لذلك روى إمامهم ـ الصدوق ـ ابن بابويه القمي في كتابه ( الخصال ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال (( كان أصحاب رسول الله =+ إثنى عشرة ألفًا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من مكة وألفان من الطلقاء، ولم ير فيهم قدري ولامرجئ ولاحروري( خوارج ) ولامعتزلي ولاصاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار، ويقول: اقبض أرواحنا من قبل أن
(1) 62) يعني عمر بن الخطاب.
(2) 63) نهج البلاغة ص (509) .
(3) 64) أصل الشيعة وأصولها ص (132ـ124) ط. دار الأضواء ـ بيروت.
(4) 65) فرق الشيعة للنوبختي ص (22) ط. دار الأضواء.