العالمين، فكيف يستقيم بعد ذلك أن يقول التيجاني ( المهتدي ) (( وهذه الآيات كما لا يخفى على كل باحث مطلع( تأمل ) تخاطب الصحابة وتحذرهم من التفرقةالخ، أظن القارئ بدأ يلحظ الأدوات التى من خلالها هدى التيجاني إلى الحق المزعوم ألا وهي الكذب والتحريف والخ، ثم يقول التيجاني (( ومن البديهي المعلوم أن الصحابة تفرقوا بعد النبي واختلفوا وأوقدوا نار الفتنة حتى وصل بهم الأمر إلى القتال والحروب الدامية التي سببت انتكاس المسلمين وتخلفهم وأطمعت فيهم الأعداء والآية المذكورة لا يمكن تأويلها وصرفها عن مفهومها المتبادر للأذهان ) ) (1) ( هكذا ) !؟وأنا لا أريد القول بأن الصحابة بعد وفاة النبي =+ وفي عهدي أبي بكر وعمر قد اجتمعت كلمتهم لأنه لم يكن هناك اختلاف في الأصلولا أريد القول بأن الصحابة قد أخمدوا نار الفتنة بسبب حروب الردة والتي لولاهم لما قام للإسلام قائمة ولا أريد القول بأن الصحابة قد فتحوا البلاد شرقًا وأزال الله بهم دولتا الفرس والروم غربًا حتى قذف الرعب والذل في أعدائهم لأن هذه الحقائق لا يستطيع أحد أن ينكرها فهي من البداهة بمكان بحيث اعترف بها أعداء الأمة قبل أبناء الملة ولكني سوف آتي بأقوال إمام القوم ( زورًا ) ووصي النبي =+ ( كذبًا ) كي يصف حال الأمة في عهد الخليفتين أبي بكر وعمرليعلم من يريد معرفة الحق كيف كان الأمر بعد وفاة النبي =+ ـ وذلك من أهم كتبهم وأوثقها وهو كتاب نهج البلاغة للشريف الرضى ... والغارات للثقفي ـ يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يذكر بيعته لأبي بكر (( فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت( كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون ) [ تأمل ] فتولى أبو بكر تلك الأمور فيسر وسدد وقارب واقتصد فصحبته مناصحًا وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهدًا )) (2)
(1) 60) ثم اهتديت ص (102) .
(2) 61) الغارات للثقفي جـ2 ص (305،307) .