اعتزلت فلم تعتزل بخير جعلوا يبايعون سعدًا وهم يرتجزون ارتجاز الجاهلية، يا سعد أنت المرجاء وشعرك المرجل وفحلك المرجم )) (1) فهذ هو القسم الأول من الصحابة المعتمدين في نظر الرافضة الاثني عشرية.
2ـ أما القسم الثاني في نظر الرافضة فهم بقية الصحابة دون المذكورين في القسم الأول وهم أهل النفاق والارتداد والانقلاب وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة ثم العشرة المبشرون بالجنة ثم البقية الباقية من الصحابة. هذه هي عقيدة الرافضة الاثني عشرية في صحابة رسول الله =+ من مصادرهم الأصيلة ولكن ما السبب في تقسيم الصحابة إلى ثلاثة أقسام في كتاب التيجاني ( المهتدي ) ؟ السبب هو لمحاولة تضليل القارئ وخاصة إذا كان من أهل السنة بإيهامه أن الصحابة ليسوا مرتدين ولكنهم يريدون الدنيا فاتبعوا الرسول =+ رغبة في الدنيا أو رهبة منه ( أى نفاقًا ) وحتى يفتح المجال للقارئ ويسهل عليه إلقاء من يريده من الصحابة في باب الردة يضع القسم الثاني ويتبعه بالقسم الثالث وهم المنافقون ويقحمه غصبًا في باب الصحابة ثم بعد ذلك يخلط المؤلف في كتابه بين القسمين الثاني والثالث ويدمجهما في قسم واحد فيصبح الصحابة قسم مرضي عنه وقسم منقلب مرتد وبذلك يسهل إستدراج القارئ ليتقبل التقسيم الحقيقي للصحابة في نظر القوم،ولعل أحدًا يظن التيجاني يقصد بالمنافقين عبدلله بن أبي بن سلول رأس النفاق وأصحابه، بل ستراه يدافع عنه في حادثة صلاة النبي =+ عليه وموقف بعض الصحابة من ذلك (2) .
ثالثًا: الرد على تقسيم الشيعة الاثني عشرية للصحابة.
(1) 18) الروضة من الكافي جـ8 ص (246) .
(2) 19) ثم اهتديت ص (90) .