الصفحة 25 من 39

بيتك تؤم البيت الحرام؛ لا تضع ناقتك خفا، ولا ترفعه؛ إلا كتب (الله) لك به حسنة، ومحا عنك خطيئة. وأما ركعتاك بعد الطواف؛ كعتق رقبة من بني إسماعيل. وأما طوافك بالصفا والمروة؛ كعتق سبعين رقبة. وأما وقوفك عشية عرفة؛ فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاؤني شعثا من كل فج عميق يرجون رحمتى، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزبد البحر؛ لغفرتها، أفيضوا عبادي! مغفورا لكم، ولمن شفعتم له. وأما رميك الجمار؛ فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات. وأما نحرك؛ فمدخور لك عند ربك. وأما حلاقك رأسك؛ فلك بكل شعره حلقتها حسنة، وتمحى عنك بها خطيئة. وأما طوافك بالبيت بعد ذلك؛ فانك تطوف ولا ذنب لك يأتى ملك حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول: اعمل فيما تستقبل؛ فقد غفر لك ما مضى) (1)

وسألته بأسمائه الحسنى وبصفاته العليا: أن أجد على هدي الثواب مدخورا عنده يوم الإياب

فائدة: الفرق بين النحر والذبح:

إن الذبح يختلف عن النحر في أربعة أشياء:

الأول: أن الذبح مختص بالبقر والغنم، وما كان قصير الرقبة من غيرهما، أما النحر فمختص بالإبل،

الثاني: أن المحل الذي يتم فيه الذبح هو ما بين الرأس والرقبة، وأما محل النحر فهو الوهدة، وهي المكان المنخفض الذي بين العنق والصدر، وتُسمى أيضًا اللبة.

الثالث: أن المقطوع في الذبح أربعة أشياء هي: الحلقوم والمريء والعرقان اللذان بينهما، ويسميان بالودجين، أما النحر، فإنه يكفي فيه طعن اللبة (الوهدة) التي بين الصدر والعنق، ولا يشترط قطع الأوداج.

الرابع: أن السنة في الذبح إلقاء الذبيحة على جنبها الأيسر عند الجمهور، لورود السنة بذلك قال النووي في شرح مسلم: وبهذا جاءت الأحاديث، وأجمع المسلمون عليه، واتفق العلماء وعمل المسلمين

(1) علق عليه الشيخ الألباني في: صحيح الترغيب والترهيب / ج2 / كتاب: الحج / 1 - باب: الترغيب في الحج والعمرة، وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات / رقم: 1112 / قائلًا: حسن لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت