حين يرمي الجمار؟ وما له حين يحلق رأسه؟ وما له حين يقضي آخر طواف بالبيت). فقال: يا نبي الله! والذي بعثك بالحق ما أخطأت مما كان في نفسي شيئًا. قال: (فإن له حين يخرج من بيته أن راحلته لا تخطو خطوة؛ إلا كتب الله له بها حسنة، أو حط عنه بها خطيئة، فإذا وقف بـ(عرفة) فإن الله عز وجل ينزل إلى سماء الدنيا فيقول: انظروا
(1) رمل عالج: هو تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض.
(2) حسنه الشيخ الألباني في: صحيح الجامع / رقم: 1360
إلى عبادي شعثًا غبرًا، أشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم، وإن كانت عدد قطر السماء ورمل عالج، وإذا رمى الجمار لا يدري أحد ما له حتى يوفاه يوم القيامة، وإذا حلق السماء رأسه، فله بكل شعرة سقطت من رأسه نور يوم القيامة، وإذا قضى آخر طواف بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه). (1)
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (إذا رميت الجمار؛ كان لك نورًا يوم القيامة) . (2)
عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه فعلت، وإن شئتما أن أمسك وتسألني فعلت) . فقالا: أخبرنا يا رسول الله! فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: (جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن نحرك وما لك فيه، مع الإفاضة) . فقال: والذي بعثك بالحق! لعن هذا جئت أسألك. قال: (فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام؛ لا تضع ناقتك خفًا، ولا ترفعه؛ إلا كتب(الله) لك به حسنة، ومحا عنك خطيئة. وأما ركعتاك بعد الطواف؛ كعتق رقبة من بني إسماعيل. وأما طوافك بالصفا والمروة؛ كعتق سبعين رقبة. وأما وقوفك عشية عرفة؛ فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: عبادي جاؤني شعثًا من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر