فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

عن قيلة أم بني أنمار رضي الله عنها قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض عمره عند المروة فقلت: يا رسول الله، إني امرأة أبيع وأشتري، فإذا أردت أن أبتاع الشيء سمت به أقل مما أريد، ثم زدت حتى أبلغ الذي أريد، وإذا أردت أن أبيع الشيء سمت به أكثر من الذي أريد ثم وضعت حتى أبلغ الذي أريد. فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا تفعلي يا قيلة إذا أردتي أن تبتاعي شيئًا فاستامي به الذي تريدين أُعطيتي أو مُنعتي» . رواه ابن ماجه. قال الحافظ المزي في الأطراف: (ابن خثيم عن قيلة فيه نظر) . قال الحافظ الذهبي في الكاشف: قيلة- أم رومان- روى عنها ابن خثيم مرسلًا [1] .

قال البوصيري: وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

26-تسعير السلع:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: غلا السعر في المدينة على أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الناس: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلا السعر فسعَّر لنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله هو المسعَّر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله تعالى وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال» [2] .

قال ابن القيم رحمه الله: التسعير منه ما هو محرم ومنه ما هو عدل جائز؛ فإذا تضمن ظلم الناس وإكراههم بغير حق على البيع بشيء لا يرضونه، أو منعهم مما أباح لهم حرام، وإذا تضمن العدل بين الناس؛ مثل إكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل، ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ الزيادة على عوض المثل؛ فهو جائز بل واجب، وجماع الأمر أن مصلحة الناس إذا لم تتم إلاَّ بالتسعير سعر عليه بتسعير العدل، وإذا اندفعت حاجتهم وقامت مصلحتهم بدونه لم يفعل. اهـ.

فالتسعير جائز بشرطين:

1-أن يكون التسعير فيما حاجته عامة لجميع الناس.

(1) ضعيف؛ انظر الضعيفة للألباني بالرقم (479) .

(2) رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت