فالديوبندية مدرسة وليست عقيدة مستقلة، مثل الأزهر في مصر، فالأزهر مدرسة نشأت في مصر وانتشرت فروعها، وليس كل خريج من الأزهر لا بد أن يكون شافعي المذهب أشعري العقيدة، فالأزهر تخرج منه علماء سلفيون وتخرج منه علماء من أهل الحديث، تمامًا كما هو الحال مع المدرسة الديوبندية، والمدرسة الديوبندية تتأثر بعقيدة وطريقة من يكون رئيسًا لها إلى حد ما، إلا أنها في العقدين الماضيين وبسبب قرب تلك المدرسة من الجهاد الأفغاني بدأ متعصبة الأحناف يطلقون على الديوبندية وهابية.
ولا بد من تصحيح هذا المفهوم الذي ينبني عليه الحكم على حركة طالبان، علمًا أن الديوبندية اليوم يعدون من القريبين جدًا من مذهب أهل الحديث في الهند، ففي الاجتماع الأخير لعلماء ديوبند في بشاور والذي كان في منتصف شهر شعبان لعام 1422هـ كان الذي قرأ البيان الختامي للاجتماع هو فضيلة الشيخ سميع الحق عميد الجامعة الحقانية لعلوم الحديث في باكستان وهو مرجعية أهل الحديث والتفسير لتلك البلاد.
والطالبان أيضًا ليسوا جميعًا من خريجي المدرسة الديوبندية، بل إن أكثرهم خريجي الجامعة الحقانية لعلوم الحديث في بشاور والقسم الآخر خريجي الجامعة الإسلامية في كراتشي، وأكبر مؤثر عليهم فيها هو فضيلة الشيخ نظام الدين شامزي عميد كلية الحديث في الجامعة.