الصفحة 42 من 249

ويضيف الدكتور ضميرية في كتابه (يسألونك عن الإرهاب) بعد استعراضه لهذه الآيات فيقول: (وبقي بعد هذه الآيات آية كريمة واحدة قد يتأوَّلُها بعضهم على وجهٍ يحلو له أن يفهم منه معنىً مريبًا من المعاني التي أُلبست لهذه الكلمة في الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين باسم محاربة الإرهاب، ولذلك نخصها بوقفة أخرى سريعة نستجلي فيها المعنى من خلال السياق.

فقد جاءت كلمة «ترهبون» في آية كريمة واحدة، في سياق الأمر بإعداد العُدَّة من السلاح ونحوه لتخويف الكفار والمنافقين، الذين نخاف خيانتهم وغدرهم ونقضهم للعهود والمواثيق.

قال الله تعالى:"إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ" [الأنفال: 55-60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت