الصفحة 27 من 249

أمن الناس واهتداؤهم ليس على درجة واحدة، وإنما يتفاوت الناس في الحصول عليهما، أو فقدهما حسب ما يكون عند العبد من الإيمان والتوحيد، وذلك حسب الفئات التالية:

الفئة الأولى: من يكون لهم الأمن التام والاهتداء التام في جميع أحوالهم في الدنيا والآخرة وهم الذين حققوا التوحيد، وسلموا من ظلم العباد وأدوا الواجبات، وتركوا المحرمات وماتوا على توبة نصوح من جميع الذنوب.

الفئة الثانية: من يحصل لهم الأمن والاهتداء بدخولهم الجنة في نهاية أمرهم بسبب ما معهم من التوحيد، لكنهم معرضون للخوف في الدنيا أو في البرزخ، أو يوم القيامة بسبب ظلمهم لأنفسهم ببعض المعاصي التي لم يتوبوا منها، أو بظلمهم للعباد؛ فهؤلاء أَهل الأمن والاهتداء الناقصين.

الفئة الثالثة: من حرموا أصل الأمن والاهتداء بسبب ما تلبسوا به من الظلم الأكبر وهو الشرك بالله عز وجل، فهؤلاء ليس لهم أمن، ولا اهتداء لا في الدنيا ولا في البرزخ ولا في الآخرة، وإنما هم في عذاب وخوف لا ينقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت