الصفحة 14 من 249

قال ابن سيده: الأمن نقيض الخوف. أمن فلانًا يأمن أمنًا وأمَنًا... والأمنة: الأمن ومنه"أَمَنَةً نُعَاسًا" [آل عمران:154] و"إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً" [الأنفال:11] ... وفي الحديث: «النجوم أمنة السماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد. وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى الأمة ما توعد» (2) أراد بوعد السماء: إنشقاقها وذهابها يوم القيامة. وذهاب النجوم: تكويرها وانكدارها وإعدامها. وأراد بوعد أصحابه ما وقع بينهم من الفتن. وكذلك أراد بوعد الأمة ... وعن اللحياني: ورجل أمن وأمين بمعنى واحد. وفي التنزيل:"وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ" [التين:3] أي: الآمن يعني مكة وهو من الأمن... وقوله عز وجل:"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ" [الدخان:51] أي قد أمنوا فيه من الغِيَر... والمأمن: موضع الأمن. والأمين: المستجير ليأمن على نفسه) (3) .

ويقول الاستاذ محمد البرزنجي: (والمتدبر لآيات القرآن الكريم يرى أن الآيات القرآنية تتحدث عن مستويين من الأمن أو نوعين منه:

الأول: الأمن على مستوى الفرد (عامل الأمن النفسي) .

الثاني: الأمن على المستوى الجماعي (الأمة) .

أولًا: الأمن الفردي أو (عامل الأمن النفسي) : يذكر الله سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه السلام وهو يحاور قومه المشركين:"فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" [الأنعام: 82،81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت