فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 863

حصها به فوجب عليه كفارة كاملة في حقها، دليله لو عاد في الأولى وكفر ثم ظاهر من الثانية.

119 -مسألة: فإن ظاهر من امرأة واحدة مرارًا ونوى الثاني والثالث الاستئناف، فهل يكون مظاهرًا بكل مرة؟

فنقل ابن منصور وأبو الحارث إذا ظاهر من امرأة واحدة مرارًا في مجالس متفرقة تجزيه كفارة واحدة ما لم يكفر. فظاهر هذا أنه ظهار واحد نوى أو لم ينوِ وهو اختيار أبي بكر والخرقي وشيخنا. ونقل حرب عنه في الرجل يحلف على شيء واحد إيمانًا كثيرة فإن أراد تأكيد اليمين فكفارة واحدة. فظاهر هذا أنه إن لم يقصد التأكيد وقصد الاستئناف فكفارات ووجهه أنه لفظ يوقع تحريمًا في الزوجية للزوج رفعه فإذا تكرر على الاستئناف كان لكل مرة حكم نفسه كالطلاق.

ووجه الرواية الأولى: أنه يجزي كفارة واحدة وهي الصحيحة أنه حرمها بالأول فإذا أعاد الثانية لم يفد تحريمها غير الذي أفاد الأول فوجب أن لا ينفرد بحكم. واحتج أبو بكر بأن الكفارة تجري مجرى الحدود في الزنا والقطع والسرقة قال ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ الحدود كفارات لأهلها. ثم ثبت أنه لو ردد الزنا في امرأة أو نساء جماعة ولم يجد فحد واحد كذلك إذا كرر الظهار في امرأة واحدة ما لم يكفر فكفارة واحدة.

130 -مسألة: الوطء محرم قبل الكفارة رواية واحدة فأما دواعيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت