فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 161

أما أسماء بنت عميس رضي الله عنها فقد كشفت عن صعوبة الهجرة، وآلام الغربة، ولكنها تهون في سبيل الله وطاعة رسوله وسلامة الدين: (( كنتم مع رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعض جاهلكم، وكنا في دار البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله.. ) ) (1) .

وفي كتاب عروة إلى عبد الملك بن مروان ما يُجلى هذه الفتنة الواقعة على المسلمين وكانت من أسباب إذن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالهجرة للحبشة، ومما كتبه له: )) ثم ائتمرت رؤسهم بأن يفتنوا من تبعه عن دين الله من أبنائهم وإخوانهم وقبائلهم، فكانت فتنة شديدة الزلزال على من تبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الإسلام، فافتتن من افتتن، وعصم الله منهم من شاء، فلما فعل ذلك بالمسلمين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى أرض الحبشة.. )) (2) .وعند موسى بن عقبة: فانطلق إلى النجاشي عامتهم حين قهروا وخافوا الفتنة (3) .

(1) صحيح البخاري 5/80، باب غزوة خيبر، وصحيح مسلم 4/1946، باب فضائل حعفر وأسماء.

(2) انظر: تاريخ الطبري 1/328.

(3) دلائل النبوة للبيهقي 2/286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت