فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 27

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه» [1] .

فيالله كم نظرة محرمة آثمة يتبادلها الشاب والفتاة؟ كم كلمة هوى وصبابة؟ كم خطوة نحو اللقاء؟ بل كم خلوة؟ وأيما خلوة فلابد أن يشهدها الشيطان، وهاهو - صلى الله عليه وسلم - يحذر أصحابه وهم من هم في الصفاء والطهر والورع فيقول:«لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ... « [2]

هكذا كنت أشعر أن العلاقة مع الشباب توصلني إلى قمة السعادة والمتعة، لكن حمدت الله أن أدركت النهاية المؤلمة لهذا الطريق قبل أن أتوغل فيه.

صورة أخرى:

لقد انتشرت صورة المرأة في الإعلان التجاري بشكل يعبر عن معنى الاحتقار لإنسانية المرأة، ويمثل اختزالًا صارخًا لدورها.

وثمة سؤال يطرحه كل مسلم غيور، يقدر حق المرأة، ويشعر أنها مخلوق أسمى وأعلى من أن يكون وسيلة لترويج سلعة أو بضاعة كاسدة.

لماذا يختار هؤلاء صورة المرأة بالذات، ولماذا تتكرر صورتها ومشاهدها في سلع ربما لاتمت إليها بصلة؟

إنها وسيلة ساقطة ترخص مكانة المرأة وتدوسها، ووسيلة ساقطة تتاجر بأعراض المسلمين وعفافهم، ووسيلة ساقطة تجعل الربح المادي والشخصي هدفًا يرتقى إليه على سلم الأعراض ومقومات المجتمع المسلم المحافظ.

لقد شعرت حين أدركت ذلك أنني صاحبة مكانة أسمى وأعلى، وشعرت كيف ترخص الأعراض لدى هؤلاء، فحمدت الله على حجابي وعفافي وحيائي.

صورة ثالثة لاحتقار المرأة

مَن مِن الناس اليوم لم تقع عينه على مجلة اختارت للغلاف صورة فتاة حسناء؟

(1) رواه البخاري (6234) ومسلم (2657)

(2) رواه أحمد (115) والترمذي (2165)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت