إن الظواهر الوراثية الموجودة حاليا بين شيعة المنطقة تدل على أن هناك مزيجا من الشعوب نشأ بحكم التزاوج والمصاهرة منذ القدم ، وترك بصماته على أجسادهم ووجوههم ، فمن بياض البشرة وسمرتها إلى تجعد الشعور وانبساطها واسودادها وشقرتها ، إلى اختلاف ألوان العيون ، إلى استطالة الأنف ودقته وانبعاجه وقصره ، إلى غلظة الشفاه ودقتها ، إلى كثة اللحية وانحسارها ، . . . كل ذلك دلائل على أن دماء المنطقة كانت مزيجا من دماء مختلفة 0
وشيعة المنطقة تنعدم بينهم الروابط القبلية وجميعهم تجمعهم أسر متفرقة ، فقلما تستطيع الأسرة أن تنتسب إلى فخذ معين من القبائل العربية القديمة .
الحياة الاجتماعية لشيعة المنطقة
اللهجات المحلية وأصولها:
انتشرت بين السكان لهجات بعض القبائل وأصبحت راسخة الجذور على ألسنة سكان المنطقة حتى الوقت الحاضر.
فنجد عنعنة تميم وقيس ، واستنطاء سعد وهذيل ، وجعجعة قضاعة ، وجيم فقيم ، وقاف تميم ، وكشكشة تميم المنحدرة من اللهجة اليمنية ، . . . إلى غير ذلك من اللهجات التي تنطق بإبدال الحروف بغيرها 0
فمنها جيم فقيم: وهي قلب الجيم ياء مشددة المنتشرة في بعض قرى القطيف ، كأم الحمام والجش وسيهات وصفوى والسنابس ، فهم عندما ينطقون جبل وجمل وجنوب يقولون: يبل ويمل وينوب ، وفقا لما نطق به شاعر فقيم في ''جنى '' و''شجرات'' في هذا البيت: إذا لم يكن فيكن ظل ولا ينى فأبعدكن الله من شيرات