فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 42

أما رسالتي هذه فموجهة إليك أختي العاملة.. إلى التي تركت بيتها وأولادها وزوجها وخرجت إلى ميدان العمل تزاحم فيه الرجال متحملة التعب والمشقة والإِرهاق من أجل دريهمات لتحسين معيشتها أو لزيادة دخلها أو هروبًا من البيت وأعماله ناسية قول الله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى } .

وسوف أصحبك يا أختاه إن شاء الله تعالى في هذه الرسالة لنناقش سويًا هذه القضية المفتعلة، والتي لا تكاد صحيفة أو مجلة تخلو من طرح هذه القضية التي أصبحت حديث النساء في البيوت، خاصة الخريجات وطالبات الجامعة وربات البيوت وغيرهم ممن انخدعنَّ بهذه العناوين البراقة باسم المساواة أحيانًا، وباسم الحرية أحيانًا أخرى، وباسم التقدم والتحضر والمدنية.. الخ.

لقد سخَّر أعداء الإسلام كل إمكاناتهم من صحف ومجلات وإعلانات وغيرها للوصول إلى ما يريدون من المرأة باسم هذه العناوين البراقة.

ولقد علم الخبثاء من أعداء الإسلام بأن الوصول لإفساد المرأة فساد للأسرة كلها، بل للمجتمع كله؛ لما للمرأة من أثر عميق في تربية الأطفال، ففتحوا المدارس والجامعات، وشجعوا المرأة على الالتحاق بها منادين بضرورة تعليمها، فوضعوا لها برامج ومناهج تبعدها عن دينها وتزرع في قلبها الحقد على الإسلام وأهله، لذلك نجدهم قد غربوها عن دينها بالتعليم العلماني، وعن تعاليم دينها بالاختلاط المزري.

ماذا قدم الإسلام للمرأة؟

لا أريد أن أطيل الحديث معك يا أختاه عما قدمه الإسلام للمرأة فذلك واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، لكنها مجرد ذكرى عابرة، وما أظنك تجهلين ذلك وأنت تقرئين كتاب الله عز وجل آناء الليل وأطراف النهار، ولا أريد أن أطيل أيضًا الحديث عن حال المرأة قبل الإسلام؛ كيف كانت تهان وتمتهن، وتمنع من الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت