قال أبو حيان: ( وفي كيفية دخولهم الباب أقوال: قال ابن عباس وعكرمة دخلوا من قبل أستاهم ، وقال ابن مسعود: دخلوا مقنعي رؤوسهم ، وقال مجاهد: دخلوا على حروف أعينهم ، وقال مقاتل: دخلوا مستلقين ، وقيل دخلوا منزحفين على ركبهم عنادا وكبرا . والذي ثبت في البخاري ومسلم(1) أنهم دخلوا الباب يزحفون على أستاهم ، فاضمحلت هذه التفاسير ، ووجب المصير إلى تفسير رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم .) (2)
وإذا رجعنا إلى الكشاف للزمخشري وجدناه ينقل مجموعة آراء في هذه الآية دون أدنى إشارة إلى ما جاء في السنة في تفسيرها ، فيقول ( أمروا بالسجود عند الانتهاء إلى الباب شكرا لله تعالى وتواضعا ، وقيل السجود أن ينحنوا ويتطامنوا داخلين ، ليكون دخولهم بخشوع وإخبات ، وقيل طؤطئ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم ، فلم يخفضوها ، ودخلوا منزحفين على أوراكهم .) (3)
ومثل ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى:"و الفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسري"سورة الفجر:1ـ 4
(1) . البخاري ، الجامع الصحيح ، كتاب التفسير ، باب:"وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا .."
(2) . البحر المحيط: 1/222
(3) . الكشاف: 1/142