نقل آراء السلف في حكم صلاة القصر فقال: ( وعن عائشة رضي الله عنها اعتمرت مع رسول الله ـ ص ـ من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي قصرت وأتممت ، وصمت وأفطرت . فقال أحسنت يا عائشة ، وما عاب علي ، وكان عثمان رضي الله عنه يتم ويقصر .. وعند أبي حنيفة رحمه الله القصر في السفر عزيمة غير رخصة لا يجوز غيره .. فإن قلت: فما تصنع بقوله"فليس عليكم جناح أن تقصروا .."قلت كأنهم ألفوا الإتمام ، فكانوا مظنة لأن يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا في القصر ، فنفى عنهم الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر ويطمئنوا إليه . ) (1)
المطلب الثالث: ملامح النزعة الاجتهادية عند أبي حيان
(1) . الكشاف: 1/558