حيث اقتصر على نقل الخلاف بين أئمة الحنفية في القدر الذي يجب اعتزاله من المرأة الحائض ، فقال: ( .. وبين الفقهاء خلاف في الاعتزال ، فأبو حنيفة وأبو يوسف يوجبان اعتزال ما اشتمل عليه الإزار ، ومحمد بن الحسن لا يوجب اعتزال إلا الفرج ، وروى محمد حديث عائشة رضي الله عنها أن عبد الله بن عمر سألها: هل يباشر الرجل امراته وهي حائض ؟ فقالت(1) : تشد إزارها على سفلتها ، ثم ليباشرها إن شاء ، وما روي زيد بن أسلم أن رجلا سأل النبي ـ ص ـ ما يحل لي من امرأتي وهي حائض ؟ قال (2) :"لتشد عليها إزارها ، ثم شأنك وأعلاها .") (3)
وفي بعض الأحيان نجد الزمخشري يوجه معنى الآية على رأي فقهي معين دون ذكر لآراء المخالفين ، فحيثما اكتفى برأي واحد في الآية ، فهو رأي مذهبه الحنفي وإن لم يصرح به ، وهذا ما كان ينبه عليه أبو حيان أحيانا في البحر المحيط .
(1) . رواه مالك في الموطإ ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ،كتاب الطهارة ، باب ما يحل للرجل من امراته وهي حائض . رقم: 96
(2) . رواه مالك في الموطإ ، كتاب الطهارة ، باب ما يحل للرجل من امراته وهي حائض ، رقم: 98
(3) . الكشاف:1/265