الصفحة 161 من 626

الثاني: تكرار لفظ القتل في جملة واحدة .

الثالث: الاقتصار على أن القتل هو أنفى للقتل .

الرابع: أن القتل ظلما هو قتل ، ولا يكون نافيا للقتل ، وقد اندرج في قولهم القتل أنفى للقتل ، والآية المكرمة بخلاف ذلك .

أما في الوجه الأول ففيه أن نوعا من القتل ـ وهو القصاص ـ سبب لنوع من الحياة لا لمطلق الحياة ، وإذا كان على حذف مضاف ، أي"ولكم في شرع القصاص"أتضح كون شرع القصاص سببا للحياة .

وأما في الوجه الثاني فظاهر لعذوبة الألفاظ ، وحسن التركيب وعدم الاحتياج إلى تقدير الحذف ، لأن في كلام العرب كما قلناه تكرار اللفظ والحذف ، إذ أنفى أو أوقى أو أكف هو أفعل تفضيل ، فلا بد من تقدير المفضل عليه: أنفى للقتل من ترك القتل .

وأما في الوجه الثالث فالقصاص أعم من القتل ، لأن القصاص يكون في نفس وغير نفس ، والقتل لا يكون إلا في النفس ، فالآية أعم وأنفع في تحصيل الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت