في تفسير قوله تعالى:"اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون"سورة البقرة: 20
قال الزمخشري: فإن قلت: فهلا قيل"تعبدون"لأجل اعبدوا أو اتقوا لمكان تتقون ، ليتجاوب طرفا النظم ؟ قلت ليست التقوى غير العبادة ، حتى يؤدي ذلك إلى تنافر النظم ، وإنما التقوى قصارى أمر العابد ، ومنتهى جهده ، فإذا قال:"اعبدوا ربكم الذي خلقكم"للإستيلاء على أقصى غايات العبادة ، كان أبعث على العبادة ، وأشد لزاما لها ، وأثبت لها في النفوس . ) (1)
(1) . الكشاف: 1/93