وبعد هذا كله أجرى بينهما موازنة سريعة في غاية التركيز والدقة والإيجاز ، فقال:( وكتاب ابن عطية أنقل وأجمع وأخلص ، وكتاب الزمخشري ألخص وأغوص ، إلا أن الزمخشري قائل بالطفرة ، ومقتصر من الذؤابة على الوفرة .. هذا مع ما في كتابه من نصرة مذهبه ، وتقحم مرتكبه .
وتجشم حمل كتاب الله عز وجل عليه ونسبة ذلك إليه ، فمغتفر إساءته لإحسانه ، ومصفوح عن سقطه في بعض ، لإصابته في أكثر تبيانه . ) (1)
ومن هنا فإنه لم يخف تُأثره به في كامل تفسيره ، وتبنيه لكثير مما ذهب إليه في الكشف عن وجوه ومواطن الإعجاز في القرآن الكريم ، وقد تجلى هذا التأثر فيما يأتي:
(1) . المصدر نفسه: 1/10